قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
381
الخراج وصناعة الكتابة
ثم قبضت مع ضياع بني أمية وصارت لبعض بنات الرشيد . ثم لما ولى خزيمة بن خازم أرمينية وأذربيجان بنى سورها ، وحصنها ومصرها . وأما مرند فكانت قرية صغيرة فحصنها البعيث « 552 » ، ثم ابنه محمد بن البعيث وكان خالف في أيام المتوكل فحاربه بغا الصغير وظفر به وحمله إلى سر من رأى ، وهدم حائط مرند . [ وأما ] « 553 » أرمية فمدينة قديمة يزعم المجوس ان زرادشت صاحبهم كان منها ، وكان صدقة بن علي بن دينار مولى الأزد حارب أهلها حتى دخلها وغلب عليها وبنى وأخوته بنائها وحصنها فنزلها الناس . وأما تبريز فنزلها الرواد الأزدي « 554 » ، ثم الوجناء بن الرواد وأخوته وبنوا بها وحصونها فنزلها الناس معهم . وأما سراة فيها من كندة جماعة . [ فتح ] « 555 » الموصل قالوا : ولى عمر بن الخطاب عتبة بن فرقد السلمي الموصل سنة عشرين فقاتله أهل نينوى ، فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوة ، وعبر دجلة فصالحها أهل الحصن الغربي ، على الجزية . ثم فتح المرج وقراه ، وأرض بهذري « 556 » وبعذري ، وحبتون ، والحنابة ، والمعلّة ، ودامير ، وجميع معاقل الأكراد . وأتي تل الشهارجة ، والسلق الذي يعرف ببني الحرين صالح بن عباد الهمذاني ، صاحب رابطة الموصل ، ففتح ذلك كله وغلب المسلمون عليه . وقال بعض أهل الحيرة بأمر الموصل : ان أرمية من فتوح الموصل ، وعتبة
--> ( 552 ) جاء في فتوح البلدان : أبو البعيث ص 325 . ( 553 ) ليست في س ، ت . ( 554 ) كانت قرية صغيرة إلى أن نزلها الرواد الأزدي في أيام المتوكل . ( 555 ) أضيفت حتى يستقيم الكلام . ( 556 ) جاء في فتوح البلدان بأسم : باهذري ، وباعذري ص 327 .